حكاية مصباح برستي المعلّق
كيف تحوّلت عطلة نهاية أسبوع في رأس الخيمة، وعائلة من الحرفيات، وكثير من سعف النخيل، إلى أحب مصابيحنا إلى عملائنا.
6 أكتوبر 2026The Ghaf & Grain studioقراءة في دقيقتين

قبل المكيفات والخرسانة، كانت كثير من البيوت على هذا الساحل بيوت برستي، تُبنى من سعف نخيل التمر. كان الهواء يتسلل عبر جدرانها، والضوء يدخل نقاطًا صغيرة مشرقة، والبيت كله تفوح منه رائحة حلوة خفيفة في الحر. أردنا مصباحًا يمنحنا ذلك الإحساس.
عطلة نهاية أسبوع في رأس الخيمة
في عام 2022 قضينا عطلة نهاية أسبوع في القرى خلف رأس الخيمة، نبحث عمن لا يزال ينسج سعف النخيل. وجدنا أم سعيد وبناتها، يصنعن السلال والحُصر وأغطية الطعام كما علّمتها أمها. أريناهن رسمًا لغطاء مصباح، فضحكن، ثم سألن: بأي حجم؟
ثلاثون نموذجًا أوليًا
كانت الأغطية الأولى جميلة لكنها كثيفة أكثر مما يجب: تحجب الضوء بدل أن تسمح له بالمرور. وعلى مدى أشهر طويلة، ونحو ثلاثين نموذجًا أوليًا، انفتح النسيج شيئًا فشيئًا. والنقش النهائي يترك الضوء الدافئ ينساب على السقف في شبكة ناعمة متحركة، تشبه كثيرًا ما كان في البيوت القديمة.
صُنع ببطء، عن قصد
تستغرق حياكة كل مصباح برستي نحو يومين. يُحصد السعف بعد موسم التمر، ويُجفف في الظل، ويُطرّى بالماء قبل النسج. لا يتطابق مصباحان تمامًا، ونحن نحب ذلك.
حين تعلّق واحدًا منها، فأنت تدعم حرفة أصبحت نادرة في الإمارات. واليوم تعمل مع أم سعيد أربع حرفيات شابات. وهذا، قبل أي رقم مبيعات، هو أكثر ما نعتز به.

